السرخسي
468
شرح السير الكبير
الأب في حقه ، فيصير رقيقا معه ، ولا يصدقون على الكبار من أولادهم إلا أن يصدقوهم فحينئذ يكونون أرقاء بإقرارهم . 696 - قال : ولو كتب الأمير كتابا إلى أمير الحصن يخبره بما جرى ، وختمه بخاتمه ، وبعثه على يدي رسول من قبله مع العشرة . فلما فتح الحصن قال أميرهم : لم يأت بالكتاب ولم يدفعه إلى الرسول . وقال الرسول : قد دفعته إليه وقرأه بمحضر منى . فأهل الحصن على أمانهم الأول . لان الرسول يدعى انتهاء الأمان بإيصال الكتاب إليه ، وهو منكر لذلك ، فالقول قول المنكر . وهذا لان الذي يتعلق بانتهاء الأمان إباحة قتلهم واسترقاقهم ، وهذا مما يندرئ بالشبهات ، فخبر الواحد فيه لا يكون حجة تامة وإن كان مسلما . 697 - فإن كان بعث معه رجلين مسلمين فشهدا بأنه قرأ عليه بمحضر منهما حتى سمعه وعلم ما فيه فهم فئ أجمعون . لان الثابت بالبينة كالثابت بإقرار الخصم ، وشهادة المسلمين حجة تامة . 698 - ولو شهدا أنه دفع الكتاب إليه ، فقرأه عليه بالعربية ، وترجم له الترجمان ، ولكنهما لا يدريان ما قاله الترجمان ، فالقياس فيه أنهم آمنون حتى نعلم أنه قد علم ما في الكتاب .